بقلم / د. ابها باعويضان
في تتويج مستحق لمسيرة نضالها المستمر ، حصدت الناشطة الحقوقية أمة السلام الحاج، رئيسة رابطة أمهات المختطفين، الجائزة الدولية للمرأة الشجاعة التي تمنحها وزارة الخارجية الأمريكية سنويًا للنساء اللواتي أظهرن شجاعة استثنائية وقيادة في الدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة والسلام.
يأتي هذا التكريم تقديرًا لجهودها العظيمة في مناصرة المختطفين والمخفيين قسرًا والمعتقلين على مدار سنوات الحرب، حيث حملت قضية المختطفين إلى المحافل الدولية، وسخّرت صوتها الجريء لكشف الانتهاكات التي يتعرضون لها، غير آبهة بالتحديات والضغوط التي واجهتها.
من خلال رابطة أمهات المختطفين، التي تعد إحدى أبرز المنظمات الحقوقية المناهضة للاختطاف والإخفاء القسري في اليمن، واصلت أمة السلام النضال بلا كلل، مطالبةً بالإفراج عن المعتقلين، وضمان حقوقهم، وتحقيق العدالة لعائلاتهم
حيث ان رابطة امهات المختطفين ليست مجرد منظمة حقوقية، بل حركة احتجاجية نسائية لا تهدأ، تصدح بنداءات الحرية، وتفضح جرائم الإخفاء القسري، مطالبةً بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة.
إن فوز أمة السلام بهذه الجائزة ليس مجرد تكريم شخصي، بل هو اعتراف عالمي بنضال الأمهات اليمنيات ضد الظلم والاستبداد، ورسالة دعم لكل الأصوات الشجاعة التي ترفض الصمت أمام معاناة الأبرياء.
فوز أمة السلام بهذه الجائزة هو اعتراف عالمي بأن صوت العدالة لا يمكن إسكاته، وأن الأمهات اللواتي يحملن صور أبنائهن المخفيين ويواجهن الطغيان بقلوب لا تعرف الخوف، هن اليوم في مقدمة المعركة من أجل حقوق الإنسان. هذه الجائزة ليست تكريمًا فرديًا، بل انتصارٌ لكل من يؤمن بأن الحرية حق لا يمكن التنازل عنه، وأن الشجاعة وحدها هي التي تكسر قيود الاستبداد.